عائش يا ذات البغال الستّين * لا زلت ما عشت كذا تحجّين
فشقّ ذلك على سكينة ونزل حاديها فقال ( من الرجز ) :
عائش هذي ضرّة تشكوك * لولا أبوها ما اهتدى أبوك
فأمرت عائشة حاديها أن يكفّ فكفّ .
حكي أنّه اجتمع رواة جرير وكثيّر وجميل والأحوص ونصيب فافتخر كلّ منهم بصاحبه وقال : صاحبي أشعر ! فحكّموا سكينة بنت الحسين لما يعرفون من عقلها ونفاذتها في الشعر فخرجوا حتى استأذنوا عليها وذكروا لها ما كان من أمرهم ، فقالت لرواية جرير : أليس صاحبك الذي قول ( من الكامل ) :
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * وقت الزيارة فارجعي بسلام « 11 »
وأيّ ساعة أحلى للزيارة من الطروق ؟ قبح اللّه صاحبك وقبح شعره ! هلّا قال :
وإنّ ذا وقت الزيارة فادخلي بسلام ؟
ثم قالت لرواية كثيّر : أليس صاحبك الذي يقول ( من الطويل ) :
/ يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها * وأحسن شيء ما به العين قرّت « 15 »
وليس شيء أقرّ لعينها من النكاح ، أفيحبّ أن ينكح ؟ قبّحه اللّه وقبّح
هامش
( 11 ) راجع ديوان جرير 2 / 990 / 6 .
( 15 ) راجع ديوان كثيّر 107 / 3 .