أبلغ هشاما أمير المؤمنين فقد * أعطينا « 1 » بأمير غير عنّين
طورا يشارك هذا في حليلته * وتارة لا يراعي حرمة الدين
فحبسه أبوه . قال أبو محمّد السلمي - وكان السلمي في حبس هشام - :
إنّ سعيدا « 4 » كان في بيت على حدة وكنت أسمع صوت العود فخرجت يوما فإذا هو قد أخذ جفنة فثقبها وعلّق فيها أوتارا فقلت : ويحك على هذه الحال تفعل « 5 » هذا ؟
فقال : لا أبالك لولا هذا متنا غمّا ! وهو القائل ( من الرجز ) :
أرسلت كلبي طالبا ما يأكله * من ذا الذي يردّه أو يجهله
وبلغ أباه خبره ، فقال لعبد اللّه : ويحك ! أفسقا كفسق العوامّ ؟ ! هلّا فسقا كفسق الملوك ؟ ! فقال له ابنه : وهل للملوك فسق يمتازون به ؟ قال :
نعم ! قال : ما هو ؟ قال : أن تحيي هذا وتقتل هذا ، وتأخذ مال « 10 » هذا فتعطيه هذا !
/ ومن شعره ( من الرمل ) :
آل مروان أراهم في عمى * غضب العيش عليهم والفرح
كلّهم يسعى لما يبعثه * وأنا سعيي لأنس وقدح
( « 378 » ) الأبرش « 15 » الكلبي
سعيد بن الوليد بن عمرو بن جبلة الكلبي الأبرش ، أبو مجاشع . كان يكتب لهشام بن عبد الملك وكان غالبا عليه ، ولمّا توفيّ يزيد بن عبد الملك وأفضى
هامش
( 1 ) أعطيتنا : أعطتنا أ ، د ، ر ، س .
( 4 ) سعيدا أ ، ر ، س : سعيد د .
( 5 ) تفعل أ ، ر ، س : ناقص في د .
( 10 ) مال أ ، ر ، س : مالي د .
( 15 ) الأبرش أ ، د : ابن س .
( 378 ) الوزراء والكتّاب 59 .