مسامري إن دجا الظلام فلي * منه حديث كأنّه الشهد
ظريف مزح مليح نادرة * جوهر حسن شرارة تقد
خازن ما في يدي « 3 » وحافظه * فليس شيء لديّ يفتقد
ومنفق مشفق إذا أنا أس * رفت وبذّرت فهو مقتصد
يصون كتبي فكلّها حسن * يطوي ثيابي فكلّها جدد
وأبصر الناس بالطبيخ « 6 » فكال * مسك القلايا والعنبر الثرد
وهو يدير المدام إن جليت * عروس دنّ نقابها الزبد
يمنح كأسي يدا أناملها * تنحلّ من لينها وتنعقد
ثقّفه كيسه فلا عوج * في بعض أخلاقه ولا أود
وصيرفيّ القريض وزّان دي * نار المعاني الجياد منتقد
ويعرف الشعر مثل معرفتي * وهو على أن يزيد مجتهد
وكاتب توجد البلاغة في * ألفاظه والصواب والرشد
وواجد بي من المحبّة وال * رأفة أضعاف ما به أجد
إذا تبسّمت فهو مبتهج * وإن تنمّرت فهو مرتعد
ذا بعض أوصافه وقد بقيت * له صفات لم يحوها أحد
أنشدني إجازة لنفسه العلّامة شهاب الدين أبو الثناء محمود الكاتب عكسا في هذا المعنى ( من المنسرح ) :
ما هو عبد كلّا ولا ولد * إلّا عناء تضنى به الكبد
وفرط سقم أعيا الأساة فلا * جلد عليه يبقى ولا جلد « 19 »
أقبح ما فيه كلّه فلقد * تساوت الروح منه والجسد
هامش
( 3 ) يدي أ ، د ، ر : مالي س
( 6 ) بالطبيخ أ ، ر : بالبطيخ د ، س .
( 19 ) جلد . . . جلد ر ، س : يبقى عليه جلد ولا جلد أ ، د .