فمن شعره ما كتب به إلى السلطان أبي عبد اللّه بن الأحمر يعزيه في ولده الأمير أبي سعيد فرح ( من الوافر ) :
عزاء أيّها الملك الجليل * فإنّ متاع دنيانا قليل
وما هو غير أن يدعى وما من * جواب عندنا إلّا الرحيل
ويا عجبا نصبّر ضلّة من * يظلّ شعاره الصبر الجميل
نعزّيه وليس لنا عزاء * ولكنّا سنفعل ما نقول
( « 295 » ) أبو عثمان الكاتب
سعيد بن حميد بن سعد أبو عثمان الكاتب ، من الأولاد الدهاقين ، / كان بغداديّا ، وادّعى أنّه من أولاد ملوك الفرس ، تقلّد ديوان الرسائل بسرّمنرأى ، وكان كثير السرقات والإغارة ، قال بعضهم : لو قيل لكلام سعيد ارجع إلى أهلك لما بقي عليه إلّا التأليف . ومذهبه في العدول عن أهل البيت متعارف مشهور .
ووالده من وجوه المعتزلة . وله كتاب « انتصاف العجم من العرب » - ويعرف « بالتسوية » - و « ديوان رسائله » و « ديوان شعره » ، ومن شعره ( من الخفيف ) :
حسدتنا أيّامنا بالتلاق * فرمتنا تعسّفا بالفراق
أعقبتنا تفرّقا بائتلاف * أنفدت دمعنا عليه المآقي « 16 »
آه من وحشة الفراق ومن ذلّ * المعنّى وحسرة المشتاق
ما يريد الفراق لا كان منّا * أشمت اللّه بالفراق التلاقي
هامش
( 16 ) الماقي أ ، ر : الملافي د .
( 295 ) الأغاني 18 / 155 ؛ جمع الجواهر 307 .