قال الخالديّان : قد نازعه في أبيات منها جماعة من شعرائنا ، لمّا بلغ السري الرفّاء أنّ « 2 » الخالديّين يريدان العود إلى بغداد في أيّام المهلّبي كتب إلى أبي الخطّاب المفضّل بن ثابت الصابئ « 3 » ( من الكامل ) :
بكرت عليك مغيرة الأعراب * فاحفظ ثيابك يا أبا الخطّاب
ورد العراق ربيعة بن مكدّم * وعتيبة بن الحارث بن شهاب
أفعندنا شكّ بأنّهما هما * في الفتك لا في صحّة الأنساب
جلبا إليك الشعر من أوطانه * جلب التجار طرائف الأجلاب
فبدائع الشعراء « 8 » فيما جهّزا * مقرونة « 9 » ببدائع الكتّاب
/ شنّا على الآداب أقبح غارة * جرحت قلوب محاسن الآداب
فحذار من حركات صلّى قفرة * وحذار من حركات ليثي عاب « 10 »
لا يسلبان أخا الثراء وإنّما * يتناهبان نتائج الألباب
إن عزّ موجود الكلام عليهما * فأنا الذي وقف الكلام ببابي
أو يهبطا من ذلّتي فأنا الذي * ضربت على الشرف الرفيع قبابي
كم حاولا أمدي فطال عليهما * أن يدركا إلّا مطار ترابي
عجزا ولن يقف العبيد إذا جروا * يوم الرهان مواقف الأرباب
ولقد حميت الشعر وهو لمعشر * رمم سوى الأسماء والألقاب
وضربت عنه المدّعين وإنّما * عن حوزة الآداب كان ضرابي
فغدت نبيط الخالديّة تدّعي * شعري وترفل في حبير ثيابي
هامش
( 2 ) الرفاء أنّ أ : الرفان د .
( 3 ) الصابئ أ : الطابي د .
( 8 ) الشعراء أ : الشعر د
( 9 ) / مقرونة أ : مقدومة د .
( 10 ) عاب أ : ناقص في د .