هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
يكاد يعلقه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
هذا الذي لم يضع للملك حرمته « 1 » * إنّ الكريم الذي يحظى به الحرم
وقال : كان الحسن بن زيد قد عوّد داود بن سلم عطايا ، فلما مدح داود جعفر ابن سليمان - وكان بينه وبين الحسن تباعد شديد - أغضب ذلك الحسن ، فقدم من حج أو عمرة ، فدخل عليه داود [ مسلما ] « 2 » فقال له الحسن : أنت القائل في جعفر « 3 » : [ من الطويل ]
وكنا حديثا قبل تأمير جعفر * وكان المنى في جعفر أن يؤمّرا
حوى المنبرين الطّاهرين كليهما « 4 » * إذا ما خطا عن منبر أمّ منبرا
كأنّ بني حوّاء صفّوا أمامه * فخيّر من أنسابه فتخيّرا « 5 »
قال داود : نعم جعلني اللّه فداك ، وأنا الذي أقول « 6 » : [ من الطويل ] 178
أ
لعمري لئن عاقبت أو جدت منعما * بعفو عن الجاني وإن كان معذرا
لأنت بما قدّمت أولى بمدحة * وأكرم فخرا إن فخرت وعنصرا
هو الغرّة الزهراء في فرع هاشم * ويدعو عليا ذا المعالي وجعفرا
وزيد النّدى والسّبط سبط محمد * وعمّك بالطّفّ الزكيّ المطهّرا
هامش
( 1 ) ابن عساكر : خدمته .
( 2 ) الزيادة من الأغاني .
( 3 ) في ابن عساكر جاءت ضمن ثمانية أبيات .
( 4 ) المصدر نفسه : فجعفر .
( 5 ) في ابن عساكر :كأن بني حوّى صفوف أمامه * فخيّر في أنسابهم فتخيّرا( 6 ) في الأغاني ثمانية أبيات أسقط الصفدي منها :وما نال من ذا جعفر غير مجلس * إذا ما نفاه العزل عنه تأخرا
بحقكم نالوا ذراها فأصبحوا * يرون به عزا عليكم ومفخرا