( 509 ) أبو عثمان التركيّ
خمارتاش أبو عثمان بن عبد اللّه التركيّ الهيتيّ . صادره والي هيت فهرب إلى بغداد واستجار بوالدة الإمام النّاصر وأثبت في مدرستها فقيها . وكان يكتب خطا مليحا ، وصنّف كتاب الخمر وصفاتها . قال ابن أنجب : آخر عهدي به سنة خمس عشرة وستّ مائة ، وبلغني أنه توفي سنة عشرين وست مائة . وتوجه إلى دمشق ومدح الأشرف موسى بقصيدة غزلها في الخمر ، فلما أنشده إياها قال له : يا فقيه ، تقول بها ؟ فقال : ونعمة السّلطان ، ما قلت بأنثى . فنفق عليه ونادمه ، ومن شعره :
[ من المتقارب ]
أخو الحزم يكتم مهما استطاع * مأربه حذر العائب
161 ب وعشق الغلام إذا ما التحى * بعيد عن الظنّ في الغالب
ومنه : [ من السريع ]
شيئان لم يبلغهما واصف * فيما مضى بالنّظم والنّثر
مدح ابنة العنقود في كأسها * وذمّ أفعال بني الدّهر
ومنه : [ من الوافر ]
ولي قلب لشقوته ألوف * ينغّص عيشتي أخرى اللّيالي
فلو أني ألفت الهجر يوما * بكيت عليه في زمن الوصال
قلت : الأصل في هذا قول أبي الطيب : [ من الطويل ]
خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصّبى * لفارقت شيبي موجع القلب باكيا
ومنه : [ من الكامل ]
إني لأعجب من ضراعة سائل * وجمود مقتدر على الإحسان
كيف استمالهما خداع رذيلة * وكلاهما عمّا قليل فاني
ومنه : [ من الخفيف ]
كان رأيي أن لا يكون الذي كا * ن فيا ليتني تركت ورأيي