سفهائنا ، ولكني ألبس إليك « 1 » ثياب مثلك ، ففعلت وقالت : ما حاجتك ؟
فقال : أرسلني إليك مولاي وهو من تعلمين يخطبك . فقالت : قد نسبته فأبلغت ، فاسمع نسبي : إنّ أبي بيع على غير عقد الإسلام ، ولا عهده . فعاش عبدا ومات وفي رجله قيد على الإباق والسّرقة . ولدتني أمي منه على غير رشدة ، وماتت وهي آبقة وأنا من تعلم . فإن أراد صاحبك نكاحا مباحا وزناء صراحا فهلمّ إلينا ، فنحن له . فقال لها : إنه لا يدخل في الحرام . فقالت : ولا ينبغي أن يستحيي من الحلال ، وأما نكاح السّرّ فلا واللّه لا فعلته أبدا ، ولا كنت عارا على القيان . فعاد أبو عون فأخبر مولاه بذلك فقال : ويلك أتزوجها معلنا « 2 » وعندي بنت طلحة بن عبيد اللّه ، لا ، ولكن ارجع إليها وقل لها : لتختلف إليّ لأردّد بصري فيها لعلّي أسلو . فعاد إليها وأبلغها الرسالة ، فضحكت وقالت : أمّا هذا فنعم لسنا نمنعه منه . قلت : لو كنت أنا بدل أبي عون لعدت إلى محمد مولاه وقلت له : قبّل الأرض للّه شكرا فإنها قد أنعمت عليك السوداء بذلك .
« 479 » خليدة الأنصاريّ السّلميّ
خليدة بن قيس بن النعمان الأنصاري السّلمي ، شهد بدرا ، كذا قال موسى 143 ب ابن عقبة وأبو معشر . وقال ابن إسحاق والواقدي : خليد بن قيس ، وقيل خالد بن قيس ، ولم يختلف في أنه شهد بدرا .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي سائر المصادر : لك .
( 2 ) نهاية الأرب : مغنية .
( 479 ) ترجمته في الاستيعاب 2 / 458 رقم 691 « اختلف في اسمه » ، ولسان الميزان 2 / 407 رقم 1673 ، وأسد الغابة 2 / 123 « وهو هنا خليد » .