وأورد لابن الأبرش يرثي غلاما وسيما غرق ، قال أو تمثل به وهو :
[ من السريع ]
الحمد للّه على كلّ حال * قد أطفأ الماء سراج الجمال
أطفاه ما قد كان محيا له * قد يطفئ الزيت ضياء الذّبال « 1 »
قال وقد أكثر الشعراء في رثاء الغريق فأجادوا . من ذلك قول أبي القاسم ابن العطار ابن الإشبيلي في بعض الهوزنيين ومات غريقا في نهر طلبيرة عند فتحها :
[ من الطويل ]
ولما رأوا أن لا مقرّ لسيفه * سوى هامهم لاذوا بأجرأ منهم
وكان من النهر المعين معينهم * ومن ثلم السدّ الحسام المثلّم
فيا عجبا للبحر غالته نطفه * وللأسد الضّرغام أرداه أرقم
قلت : وقال مجير الدين محمد بن تميم في مليح غرق في نهر يزيد بدمشق :
[ من الوافر ]
أقول وقد قضى غرقا حبيبي * وأعدم ناظري طيب الهجود
عجبت لنقص عمرك كيف وافى * إليك وأنت تسبح في يزيد
« 461 » مسعود الدّولة النّحويّ
خلف بن طازنّك - بالطاء المهملة وبعد الألف زاي مفتوحة ونون مشدّدة ثم كاف - مسعود الدولة النحوي . من شعره : [ من الخفيف ]
ما أطاقوا تأمّل الجيش حتى * كحّلت كلّ مقلة بسنان
غنّت البيض في طلاهم غناء * ما سمعناه في كتاب الأغاني
هو ضرب من السّريجيّ لكن * حسنه في الرقاب لا في المثاني
هامش
( 1 ) البغية : محييا .
( 461 ) ترجمته في بغية الوعاة 242 ، 243 ، والخريدة ، قسم شعراء مصر 2 / 51 - 52 .