وقالوا أفق من سكرة اللّهو والصّبا * فقد لاح صبح في دجاك عجيب
فقلت أخلّائي دعوني ولذّتي * فإن الكرى عند الصّباح يطيب
ولم يكن الملك العزيز يركب في زبزب أو يقعد في مجلس إلا وحوله كتب الأدب ، ينظر فيها . وكان يحضر مجلسه جماعة من أهل الأدب مثل أبي الحسن الخيشيّ ، وأبي علي البونسي ، وأبي غالب بن بشران النحويّ ونظرائهم . وقد أعدوا 119 أما يذاكرون به من أخبار ونوادر وملح وأشعار ، فلا يورد أحدهم شيئا إلا وسابقه الملك العزيز إليه أو عارضه فيه بمثله وزيادة .
« 390 » سبط ابن الحماميّة
خسرو شاه بن سعد بن عبد السيّد بن أبي الفوارس ، أبو شجاع سبط أبي عليّ ابن الحماميّة ويسمّى محمدا أيضا . كان أديبا فاضلا ، له شعر . وقد حدّث عن الشريف أبي الحسن محمد بن أحمد بن المهتدي بيسير ، وتوفي سنة أربع وخمس مائة ، ومن شعره : [ من البسيط ]
وليلة جعلت في أرضها فلكا * يديره عبث القينات بالوتر
فشمسه الكأس والمصباح كوكبه * وبدره شادن من أحسن الصّور
فسعدها بتمام اللّيل متّصل * ونحسها فرقة يأتي مع السّحر
قلت : شعر جيد .
« 391 » صاحب غزنة
خسرو شاه سلطان غزنة وابن سلاطينها . ولي الملك بعد أبيه بهرام شاه بن مسعود ابن إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين ، وكان عادلا حسن السيرة في رعيّته ،
هامش
( 390 ) ترجمته في فوات الوفيات 1 / 404 رقم 146 .
( 391 ) ترجمته في الشذرات 4 / 175 « وفيات سنة 555 » ، والسلوك 1 / 80 ، وابن الأثير 11 / 165 - 170 ، 188 ، 262 .