أتيناك في حاجة فاقضها * وقل مرحبا يجب المرحب
ولا . لا تكلنّا إلى معشر * متى وعدوا عدة يكذبوا
فإنّك في الفرع في « 1 » أسرة * لهم خضع الشرق والمغرب
بلغت لعشر مضت من سنيّ * ك ما يبلغ السّيد الأشيب
فهمّك فيها جسام الأمور * وهمّ لداتك أن يلعبوا « 2 »
وجدت فقلت : ألا سائل * فيعطى ولا راغب يرغب ؟
فمنك العطيّة للسائلين * وممّن ينوبك أن يطلبوا
فأمر له بمائة ألف درهم « 3 » فقبضها ، وسأل عن حوائجه ، فأخبره [ بها ] « 4 » فقضاها جميعا . وقيل أنه حسده الكميت فقال له : يا حمزة ، أنت كمهدي التّمر إلى هجر . فقال : نعم . ولكن تمرنا أطيب من تمر هجر . وأودع حمزة عند ناسك ثلاثين ألف درهم ، ومثلها عند رجل نبّاذ . فأما الناسك فبنى بها داره وزوّج بناته ، وأنفقها وجحده . وأما النّبّاذ فأدّى إليه الأمانة في ماله . فقال حمزة :
[ من المتقارب ]
72
أ
ألا لا يغرّنك ذو سجدة * يظلّ بها دائبا يخدع « 5 »
كأن بجبهته حلبة « 6 » * تسبّح طورا وتسترجع
وما للتّقى لزمت وجهه * ولكن ليعثر مستودع « 7 »
فلا تنفرنّ من أهل النّبيذ * وإن قيل يشرب لا يقلع
هامش
( 1 ) ز : من أسرة .
( 2 ) ز : وهم لرأيك أن يبلغوا .
( 3 ) في الأصل وردت خطأ : دراهم .
( 4 ) الزيادة من الأغاني .
( 5 ) الفوات : يغرّك ، وكذلك عند ياقوت .
( 6 ) الفوات : جلبة ، وهي كذلك في الأغاني ومعناها : القشرة الرقيقة تعلو الجرح عند البرء شبّه بها أثر السجود .
( 7 ) الفوات : ليغترّ ، وكذلك عند ياقوت وفي الأغاني .