لدين جاء من رب عزيز * خبير بالعباد بهم لطيف
وقيل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلّى على حمزة سبعين مرة ، كلما قدّمت له جنازة صلّى عليه معها . وقال كعب بن مالك يرثي حمزة رضي اللّه عنه ، وقيل عبد اللّه بن رواحة « 1 » : [ من الوافر ]
بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل
على أسد الإله غداة قالوا * لحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرّسول
أبا يعلى ، لك الأركان هدّت * وأنت الماجد البرّ الوصول
عليك سلام ربّك في جنان * يخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرا * فكلّ فعالكم حسن جميل
رسول اللّه مصطبر كريم * بأمر اللّه ينطق إذ يقول
ألا من مبلغ عني لؤيّا * فبعد اليوم دائلة تدول
66 أو قبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بها يشفى الغليل
نسيتم ضربنا بقليب بدر * غداة أتاكم الموت العجيل
غداة ثوى أبو جهل صريعا * عليه الطّير جاثمة « 2 » تجول
وعتبة وابنه خرّا جميعا * وشيبة عضّه السّيف الصّقيل
ألا يا هند لا تبدي شماتا * بحمزة إنّ عزّكم ذليل
ألا يا هند فابكي لا تملّي * فأنت الواله العبري الهبول « 3 »
هامش
( 1 ) نسبتها الإصابة لكعب بن مالك ، وكذلك سيرة ابن هشام .
( 2 ) الاستيعاب : حائمة ، وكذلك في أسد الغابة .
( 3 ) سيرة ابن هشام وأسد الغابة : الثكول .