« وعداوة الشّعراء داء معضل »
ثم برّه وأغناه ووصله وأرضاه . ومن شعره : [ من الطويل ]
وأنكر جاراتي خضاب ذؤابتي * وهنّ به حلّين بيض الأنامل
فيا عجبا منهنّ ينكرن باطلا * عليّ وما يخلبن إلا بباطل
قلت : شعر جيد .
« 180 » وزير عضد الدولة
حمد بن محمد أبو الرّيّان الوزير الأصبهانيّ . وكان خاله أبو القاسم الواذاري أستاذ دار الملك عضد الدولة أبي شجاع . فلما توفي قلّده عضد الدولة ما كان إليه .
فلما أخرج عضد الدولة أبا القاسم المطهّر بن عبد اللّه وزيره إلى البطائح لأخذها عند وفاة عمران بن شاهين ، استخلف له أبا الريّان بحضرته . ولم يكن له بضاعة في الكتابة ، ولا دربة بالأعمال ، ولكن دبّر ذلك بعقله . فلما توفي عضد الدولة ، قبض عليه الغد من موته . ثم استدعاه صمصام الدولة أبو كاليجار ابن عضد الدولة ، 62 أو قلّده الوزارة وخلع عليه . فدبّر الأمور سبعة أشهر وتسعة أيام . ثم قبض عليه وسلّمه إلى أبي الفضل المظفّر بن محمود الحاجب - وهو عدوه - فقتله . ولما ورد شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة ، بحث عن أمره فأخرجه بقيوده مدفونا في دار الحاجب ، فسلّمه إلى أهله . وكانت قتلته سنة خمس وسبعين وثلاث مائة .
( 181 ) الجزريّ الأديب
حمد بن محمد الجزريّ الأديب الشّاعر الصالح ، الدّين المتعفّف . كان يعمل المكاكي ويتصدّق ، وكان شيعيا غاليا . وله قصيدة أولها : [ من السريع ]
نار غرامي فيك ما تنطفي * ووجد قلبي فيك ما يشتفي
والجسم في حبّك أضحى وقد * أذابه السّقم فلم يعرف
يا رشأ تفعل ألحاظه * في القلب فعل الصّارم المرهف
هامش
( 180 ) راجع الكامل لابن الأثير 8 / 702 « أحداث سنة 375 ه » .