وأبي طاهر بن المعطوش وجماعة . وكان فقيها فاضلا كامل المعرفة بالنحو . وله يد في فنون من العلوم . وأنشدني لنفسه : [ من الكامل ]
ناديته والقلب فيه من الأسى * نار تحرّقه وسقم دائم
جد بالوصال ولا تكن متعدّيا * فأجابني : إني لفعل لازم
60 أو توفي سنة اثنتين وثلاثين وست مائة بميّافارقين ، وأظنّه جاوز الستين بكثير .
قلت : وروى له غير ابن النجار قوله : [ من الطويل ]
روت [ لي ] « 1 » أحاديث الغرام صبابتي * بإسنادها عن بانة العلم الفرد
عن الدّمع عن طرفي القريح عن الجوى * عن الشّوق عن قلبي الجريح عن الوجد
« 173 » الزّعفرانيّ
حمد بن علي أبو الفرج الزّعفرانيّ الهمذانيّ . أورد له الباخرزي في الدمية :
[ من الوافر ]
وما أبواي ويحك أدّباني * ولكن مصبح ومساء ليل
دما بدم غسلت وما أراني * أرقّع جيب أطماري بذيلي
قلت : الأول من قول الأول ، وهو أحسن : [ من مخلع البسيط ]
من لم يؤدّبه والده * أدّبه اللّيل والنّهار
وقال يهجو : [ من السريع ]
جانس في اللّؤم ولا مثلما * جانس في أشعاره البستي « 2 »
بخل وعجب وحجاب معا * أحسنت يا جامع فهرست « 3 »
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) يعني أبا الفتح علي بن محمد البستي ، صاحب الطريقة البديعة في التجنيس المتوفى سنة أربعمائة .
( 3 ) المعروف في هذا « جامع سفيان » .
( 173 ) ترجمته في طبقات القراء للجزري 1 / 257 رقم 1165 « ويرجح أنه كان حيا في حدود الأربعمائة » ، ودمية القصر 1 / 542 رقم 223 ، والأعلام 2 / 272 ، ومعجم المؤلفين 4 / 74 .