فقالت حفصة : [ من الطويل ]
لعمرك ما سرّ الرياض بوصلنا * ولكنه أبدى لنا الغلّ والحسد
ولا صفّق النهر ارتياحا لقربنا * ولا صدح القمريّ إلا لما وجد
فلا تحسن الظّنّ الذي أنت أهله * فما هو في كلّ المواطن بالرّشد
42 ب فما خلت هذا الأفق أبدى نجومه * لأمر سوى كيما تكون لنا رصد
قلت : أبو جعفر هذا هو عم والد علي بن سعيد ، وكان يهوى حفصة هذه .
[ الألقاب ] أبو حفص الشّطرنجيّ : عمر بن عبد العزيز .
« 114 » الجرائحيّ المصريّ
الحقير النافع كان يهوديا من أهل مصر طبيبا جرائحيا ، حسن المعالجة . كان يرتزق بالجراحة ، وهو في غاية الخمول . فاتفق أن عرض للحاكم عقر أزمن « 1 » ولم يبرأ منه . وكان ابن مقشّر طبيب الحاكم والحظيّ عنده [ وغيره ] « 2 » من الأطباء يعالجونه ولا يبرأ . فأحضر له هذا اليهوديّ المذكور ، فلما رآه طرح عليه دواء يابسا ، فجفّفه وشفاه في ثلاثة أيام . فأطلق له ألف دينار وخلع عليه ولقّبه
هامش
( 1 ) تاريخ الحكماء : زمن .
( 2 ) الزيادة من تاريخ الحكماء .
- - والتحفة لابن الأبار 167 ، والدر المنثور 165 - 169 ، وكنز الدرر 6 / 542 ، ورايات ابن سعيد 92 ، وشاعرات العرب 215 - 219 ، ودائرة المعارف الإسلامية ( الطبعة الجديدة ) 3 / 66 ، وأعلام النساء 1 / 267 ، والأعلام 2 / 264 .
( 114 ) ترجمته في طبقات ابن أبي أصيبعة 549 ، وتاريخ الحكماء للقفطي 178 .