جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين / وسبعمائة وقد رسم له بأن يكون في جملة موقعي « 1 » الدّست الشريف بدمشق بالمعلوم الذي كان له على ديوان « 2 » الحرمين الشريفين .
وكنت قد وقفت على شيء بخطّه الفائق المليح بصفد سنة تسع عشرة وسبعمائة .
فكتبت إليه : [ من الطويل ]
وقفنا على ما سطّرته الأنامل * فكان لنا منه عن الرّوض شاغل
وأذهلنا عن وشي صنعاء رقمه * وأهدت إلينا السّحر في الصّحف بابل
وشاهد طرفي منه نور خمائل * تبدّت عليه للشّموس مخايل
فمن ألف كالغصن والهمز فوقها * حمام وما غير السّطور جداول
كأن نهارا ساطعا قد تطلّعت * عليه من اللّيل البهيم أوائل
والّا كأنّ الصّبح ضاع من الدّجى * وقد قيّدته للظلام سلاسل
وإن شئت قل فيه عذار منمنم * بخدّ أسيل واقف وهو سائل
وإن رمت تحقيقا فعقد منظّم * من الدّرّ والمسك الفتيت فواصل
تلوح على تلك السّطور طلاوة * كما راق ذو حسن ورقّت شمائل
لقد رقمتها راحة عمّ جودها * ففي كل قطر منه برّ ونائل
فلا برحت في رفعة ما تنكّرت * صفات امرئ واستوجب الرفع فاعل
( 33 ) وزير المأمون « 3 »
الحسن بن سهل بن عبد اللّه السّرخسيّ ، تولى وزارة المأمون بعد أخيه :
هامش
( 1 ) في الأصل : « مومعى » تحريف .
( 2 ) في الأصل : « ديوانه » تحريف .
( 3 ) انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 7 / 319 ووفيات الأعيان 2 / 120 وشذرات الذهب 2 / 86 والفخري 222 والعبر 1 / 423 واللباب 1 / 445 وأعيان الشيعة 21 / 445 والكامل لابن الأثير 7 / 52 ويكاد يكون ما هنا منقولا من وفيات الأعيان .