أبو عليّ بزيّ الجند / مدة ، ثم اشتغل بالفقه والحديث ، ورحل ، ودخل إلى أصبهان ، وأقام بمرو ، وتفقّه لأبي حنيفة . وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة « 1 » .
( 242 ) الحوريّ « 2 »
الحسن بن مسلم بن أبي الحسن بن أبي الجود القادسيّ ، أبو علي الحوريّ - بالحاء المهملة مفتوحة وبعد الواو الساكنة راء ، قرية من عمل دجيل « 3 » .
كان مجدّا في العبادة ، ملازما للمحراب والسجادة . أقام أربعين سنة لا يكلّم أحدا ، يقرأ في اليوم والليلة ختمة .
صحب الشيخ عبد القادر ، والشيخ حمادا الدّبّاس ، وتفقّه في شبيبته . وسمع من أبي البدر « 4 » إبراهيم بن محمد الكرخيّ وغيره . وروى عنه يوسف بن خليل ، والدّبيثي ، وابن ناسويه ، وآخرون .
وكان يصوم الدّهر ، وكانت السباع تأوي إلى زاويته ، وتردّد إليه الإمام الناصر ، وزاره ، وكان يعتقده .
وكان الشيخ جمال الدين أبو الفرج بن الجوزيّ يبالغ في وصفه « 5 » . وتوفي سنة أربع وتسعين وخمسمائة في المحرّم ، وقد بلغ تسعين سنة .
هامش
( 1 ) بمرو سابع المحرم . انظر : خريدة القصر 1 / 285 . وفي لسان الميزان 2 / 257 أنه توفي سنة 542 ه . وفي الجواهر المضية : « ومولده سنة 498 ه بدمشق » .
( 2 ) ترجمته في : شذرات الذهب 4 / 316 والعبر 4 / 283 والمختصر المحتاج إليه 2 / 26 والذيل على طبقات الحنابلة 1 / 395 ومرآة الزمان 8 / 456 وذيل الروضتين 13
( 3 ) في الذيل على طبقات الحنابلة : « أصله من حوراء قرية من قرى دجيل من سواد بغداد » .
( 4 ) في شذرات الذهب : « أبي ذر » تحريف .
( 5 ) انظر في ذلك : مرآة الزمان 8 / 456