القوّاد والكتّاب فماتوا وورثتهم . فقال عيسى بن زينب يهجوها : [ من الخفيف ]
قلت لمّا رأيت دار دقاق * حسنها قد أضرّ بالعشّاق
حذّروا الرابع الشقيّ دقاقا * لا يكوننّ نهبه « 1 » في محاق
إله عن بضعها فإنّ دقاقا * شؤم حرها قد سار في الآفاق
لم تضاجع بعلا فهبّ سليما * بل جريحا « 2 » وجرحه غير راق
قال أبو الجاموس البزّاز النصراني اليعقوبي : مضيت - وأنا غلام - مع أستاذي إلى باب حمدونة بنت الرشيد ومعنا بزّ نعرضه للبيع .
فخرجت إلينا دقاق تقاولنا في ثمن المتاع وفي يدها مروحة على أحد وجهيها منقوش : الحر إلى أيرين أحوج من الأير إلى حرين ، [ وعلى الوجه الآخر ] « 3 » : كما أن الرحى إلى بغلين أحوج من البغل إلى رحيين .
وكانت دقاق مشهورة بالظرف والمجون والفتوّة ، قد انقطعت إلى حمدونة بنت الرشيد ثم إلى غضيض . ولما تزوّجها يحيى قال فيه أبو موسى الأعمى : [ من الخفيف ]
قل ليحيى نعم صبرت على المو * ت ولم تخش سهم ريب المنون
كيف قل لي أطقت ويلك يا يح * يى على الضّعف منك حمل القرون
ويح يحيى ما مرّ باست دقاق * بعد ما غاب من سياط البطون
/ قال ابن حمدون : كتبت دقاق إلى أبي تصف هنها له صفة أعجزه الجواب [ عنها ] « 4 » . فقال له صديق : ابعث إلى بعض المخنّثين
هامش
( 1 ) نهبه أ ، ت : نجمه الأغاني .
( 2 ) جريحا الأغاني : سليما أ ، ت .
( 3 ) الزيادة من الأغاني .
( 4 ) الزيادة من الأغاني 283 .