بغداد وحدّث بها وكان ثقة إماما في علم الحديث وحفظه والمعرفة به .
وتوفّي ببغداد سنة تسع وأربعين ومائتين .
( 126 ) الجرجرائي
رجاء بن أبي الضحّاك « 1 » محبوب من أهل جرجرايا وهو والد الحسن بن رجاء . ولي ديوان الخراج على عهد المأمون وخراج دمشق على عهد المعتصم والواثق . فاحتال عليه عليّ بن إسحاق بن يحيى بن معاذ صاحب معونة جندي دمشق [ والأردنّ ] « 2 » واغتاله وقتله صبرا ليلة الأربعاء ثالث المحرّم سنة ست وعشرين ومائتين وصلبه بباب / دمشق .
وقال الحسن بن رجاء يرثي أباه « 3 » : [ من مخلّع البسيط ]
أليس من أعجب القضاء * وثوب أرض على سماء
قلّ بمثل « 4 » الحصاة طود * ضاقت به عرصة الفضاء
وانقطع اليوم من رجاء * رجاء من كان ذا رجاء
فالحمد للّه كلّ شيء * عمّا قليل إلى فناء
وأجابه عليّ بن إسحاق :
هبنا وقفنا على السواء * في محكم الفصل للقضاء
من كان منّا يكون أرضا * وأيّنا كان كالسماء
أمّا « 5 » دم العلج يوم أودى * فكان من أيسر الدماء
لم أر للداء حين يبدو * كالحسم بالسيف من دواء
هامش
( 1 ) تهذيب ابن عساكر 5 / 316 .
( 2 ) الزيادة من تهذيب ابن عساكر .
( 3 ) انظر تهذيب ابن عساكر 4 / 174 ( في ترجمة الحسن بن رجاء ) .
( 4 ) بمثل تهذيب ابن عساكر : بميله أ ، ت .
( 5 ) أما ابن عساكر : أيا أ ، ت .