تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
هنّ عوادي يوسف وصواحبه
أنكر عليه أبو سعيد الضرير وأبو العميثل هذا الابتداء وقالا له : لم لا تقول ما يفهم ؟ فقال لهما : لم لا تفهمان ما يقال ؟ فاستحسن منه هذا الجواب على الفور . وأنشد أبو تمام لأبي دلف قصيدته التي يمدحه بها وهي : [ من الطويل ]
على مثلها من أربع وملاعب * أذيلت مصونات الدموع السّواكب
فاستحسنها وأعطاه خمسين ألف درهم ثم قال له : واللّه إنها لدون شعرك ، ثم قال له : واللّه ما مثل هذا القول في الحسن إلّا ما رثيت به محمد بن حميد الطوسي ، فقال : وأي ذلك أراد الأمير ؟ قال قصيدتك الرائية التي أوّلها : [ من الطويل ]
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
وددت واللّه أنها لك فيّ ، فقال : أفدي الأمير بنفسي وأهلي وأكون المقدّم قبله ، فقال أبو دلف : أنه لم يمت من رثي بهذا الشعر . ويقال أنه مدح بعض الخلفاء بقصيدته التي أوّلها : [ من الكامل ]
ما في وقوفك ساعة من باس * نقضي حقوق الأربع الأدراس
فلما انتهى إلى قوله :
إقدام عمرو في سماحة حاتم * في حلم أحنف في ذكاء إياس
فقال له الوزير : تشبّه أمير المؤمنين بأجلاف العرب ! ! ؟ فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وأنشد : [ من الكامل ]
لا تنكروا ضربي له من دونه * مثلا شرودا في الندى والباس