سبعا وثلاثين سنة . وقال ابن خلكان : رأيت في ديوانه أنّه لما حضرته الوفاة كان ينشد ابنته مخاطبا لها « 1 » : [ من مجزوء الكامل ]
نوحي عليّ بحسرة * من خلف سترك والحجاب
قولي إذا كلّمتني * فعييت عن ردّ الجواب
زين الشّباب أبو فرا * س لم يمتّع بالشباب
وهذا يدل على أنه لم يقتل أو يكون قد جرح وتأخر موته ثم مات من الجراحة .
ومن شعره : [ من الكامل ]
المرء نصب مصائب لا تنقضي * حتى يوارى جسمه في رمسه
فمؤجّل يلقى الرّدى في غيره * ومعجّل يلقى الردى في نفسه
ومنه : [ من الطويل ]
مرام الهوى صعب وسهل الهوى وعر * وأوعر ما حاولته الحبّ والصّبر
أواعدتي بالوصل والموت دونه * إذا متّ ظمآنا فلا نزل القطر
بدوت وأهلي حاضرون لأنّني * أرى أنّ دارا لست من أهلها قفر
وما حاجتي في المال أبغي وفوره * إذا لم يفر عرض فلا وفر الوفر
هو الموت فاختر ما علا لك ذكره * فلم يمت الإنسان ما حيي الذكر
وقال أصيحابي الفرار أو الرّدى * فقلت هما أمران ، أحلاهما مرّ
سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
ولو سدّ غيري ما سددت اكتفوا به * وما كان يغلو التبر لو نفق الصّفر
ونحن أناس لا توسّط عندنا * لنا الصدر دون العالمين أو القبر
هامش
( 1 ) تبدأ الأبيات في اليتيمة 1 / 103 والوفيات 2 / 60 .أبنيّتي لا تجزعي * كلّ الأنام إلى ذهاب