قلت : سمعته يقول لو كانت السماء من نحاس والأرض من حديد فلا السماء تمطر ولا الأرض تنبت . وكان عيالي ما بين الخافقين لم أبال . فقال الراهب :
لا تجلس إليه ، قلت ولم ؟ قال : لأنه يفكر فيما لم يكن كيف لم يكن وإنما ينبغي أن يفكر فيما كان كيف كان ، لا تجالسه فإنه فاسد الفكر .
( 332 ) السلميّ
حاتم بن أبي سحيم السّلمي ، كان مع عبد اللّه بن حازم بخراسان وهو القائل يفخر بوقائع ابن حازم : [ من الطويل ]
ألا هل أتى أهل العراق مناخنا * نقسّم بين الناس بؤسى وأنعما
بأبيض معقود به التاج ماجد * وفتيان صدق لا يهابون مقدما
ونضرب صنديد الكتيبة في الوغى * ونركب أطراف العوالي تكرّما
فتلك التي لا خير في العيش بعدها * إذا أسلموا فيها الرئيس المعمّما
( 333 ) ابن مدرك السّلمي
حاتم بن مدرك السلمي ، مدني محدث ، كان في عصر الرشيد . يقول لابن أبي صبح المزني وقد اصطلحا بعد نبوة كانت بينهما : [ من الطويل ]
دعاني أبو عمرو إلى اللّه دعوة * أصاب بها ما في فؤادي ولا يدري
إلى خلق من خير من وطئ الحصا * وفي يومه من في الأساطين والقبر
فتبنا وأشهدنا الإله وإن نعد * بنقض فما من توبة آخر الدّهر
( 334 ) الحافظ أبو إسماعيل
حاتم بن إسماعيل الحافظ « 1 » ، أبو إسماعيل المدني ، مولى بني عبد
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 314 ، وطبقات خليفة 2 / 691 ، والجرح والتعديل ج 1 / ق 2 / 258 ، والعبر 1 / 292 ، وميزان الاعتدال 1 / 428 ، وتهذيب التهذيب 2 / 128 ، وتقريبه 71 ، والنجوم الزاهرة 1 / 120 ، والشذرات 1 / 309 .