ولو كنت أخا وفر * رخيّ ناعم البال
رأوني حسن العقل * أحلّ المنزل العالي
وما ذاك على خبر * ولكن هيبة المال
قال : فأدخلته منزلي فأكل وسقيته أقداحا ثم قلت له : تقدر على أن تغير تلك القافية فقال : نعم ، ثم قال بديهة من غير فكر ولا توقف : [ من الهزج ]
رأيت الناس يرموني * أحيانا بوسواس
ومن يضبط يا صاح * مقال الناس في الناس
فدع ما قاله الناس * ونازع صفوة الكاس
فتى حرا صحيح الودّ * ذا برّ وإيناس
وإن الخلق مغرور * بأمثالي وأجناسي
ولو كنت أخا مال * أتوني بين جلّاسي
يحيّوني ويحيون * على العينين « 1 » والرّاس
ويدعوني عزيزا غير * أنّ الذل إفلاسي
ثم قام ليبول ، فقال بعض من حضر : أي شيء معنى عشرتنا هذا المجنون العريان واللّه ما أنا منه وهو صاح فكيف إذا سكر . وفطن جعيفران للمعنى فخرج إلينا وقال : [ من مجزوء الرمل ]
وندامى أكلوني * إذ تغيبت قليلا
زعموا أني مجنو * ن أرى العري جميلا
كيف لا أعرى وما * أبصر في الناس منيلا
إن يكن قد ساءكم قر * بي فخلّوا لي السبيلا
وأتمّوا يومكم سرّكم * اللّه طويلا
هامش
( 1 ) في الأصل « على العين » ولا يستقيم بها الوزن . وما هنا عن الأغاني والفوات .