المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون « 1 » ، أبو الفضل . كان فاضلا له معرفة بالعلوم القديمة ويد باسطة في علم النجوم . روى عنه القاضي أبو علي المحسّن بن علي التنوخي حكايات وأناشيد في كتاب الفرج وكتاب النشوار ولد سنة أربع وتسعين ومائتين وتوفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
( 193 ) ابن دوّاس
جعفر بن علي بن دوّاس « 2 » ، أبو طاهر الكتامي المعروف بقمر الدولة .
من أهل [ مصر ] « 3 » نشأ بطرابلس الشام وكان شاعرا رشيق الألفاظ عذب الإيراد لطيف المعاني وله في الغناء وضرب العود طريقة حسنة بديعة . قدم بغداد وأقام بها في خدمة قسيم الدّولة البرسقيّ « 4 » وكان نديما له ومن شعره :
[ من مخلع البسيط ]
إن صار مولاي ذا يسار * فإنني ذلك المقلّ
كالشمس إن زيدت ارتفاعا * يقصر فيء لها وظلّ
ومنه : [ من المنسرح ]
لما رأيت المشيب في الشعر الأسود قد لاح صحت : وا حزني
هامش
( 1 ) ترجمته في إخبار العلماء بأخبار الحكماء 108 ، وصلة الطبري 21 ، 22 .
( 2 ) ترجمته في خريدة القصر « قسم شعراء مصر » 2 / 218 ، ذوات الوفيات « إحسان عباس » 1 / 287 ، وتلخيص مجمع الآداب 4 / 740 .
( 3 ) الاستدراك من بقية المراجع .
( 4 ) هو آقسنقر بن عبد اللّه التركي البرسقي الغازي الملقب قسيم الدولة سيف الدين . وهو من كبراء الدولة السلجوقية ، وله شهرة كبيرة بينهم . كان شجاعا هماما . قتل سنة 520 وانظر ابن الأثير في مواضع متفرقة من الجزء التاسع ، ووفيات الأعيان - إحسان عباس - 1 / 242 ، وتلخيص معجم الألقاب لابن الفوطي 4 / 3 / 588 - 589 .