قال وأنشدني لنفسه : [ من الطويل ]
شدت مطربات الورق في عذب البان * فهدّ بها من صبره ما بنى الباني
شج شاجر العذّال في الحب برهة * يقيم على صدق الهوى كلّ برهان
إلى أن هفت هيف القدود بلبّه * وأفناه نور يستنير بأفنان
معنى بعنّاب البنان تدير ما * سقى من قداح الراح تفاح لبنان
نشدتك يا شادي الأراكة مطربا * أعد شجوك الحاني عليّ بألحان
تذكرني عهدا قديما برامة * وآرامها واندب زمانة أزماني
مضت ببروق أومضت ثم أرسلت * سوابح دمع من سوافح أجفان
قلت : شعر متوسط مقبول .
( 185 ) ابن المأمون
جعفر بن عبد اللّه بن هارون بن محمد « 1 » هو ابن أمير المؤمنين المأمون ابن الرشيد . روى عن والده . وأمّه أم ولد اسمها ترنجة . توفي سنة خمس وسبعين ومائتين .
( 186 ) ابن سيد بونة
جعفر بن عبد اللّه بن محمد بن سيد بونه « 2 » ، أبو أحمد الخزاعي الأندلسي الزاهد ، من أهل قسطنطانية عمل دانية ذكره الابار فقال : أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل وسمع منه ومن أبي الحسن بن النعمة ببلنسية ، وحج في حياة السّلفي ، ورجع مائلا إلى الزهد والتخلي ، وكان شيخ الصوفية في زمانه . علا ذكره وبعد صيته في العبادة إلّا أنه كانت فيه غفلة . وقد رأيته . توفي سنة أربع وعشرين وستمائة ومات عن علوّ سنّ نحو المائة ، وشيّعه
هامش
( 1 ) نسبه في طرفة الأصحاب 83 .
( 2 ) ترجمته في التكملة 1 / 244 « الترجمة 643 » ، والإحاطة 1 / 291 ، وطبقات القراء 1 / 192 ، ونيل الابتهاج « على هامش الديباج » 102 ، ونفح الطيب 2 / 506 ، 616 .