على ذود « 1 » لبعض بني غنم بن دودان « 2 » فطردوها ، وأخذ بدر ورفع إلى عثمان بن حيان « 3 » المرّي ، وهو يومئذ على المدينة فحبسه . وطرد المرار طريدة ، فأخذ معها « 4 » وهو يبيعها بوادي القرى ، فرفع إلى عثمان بن حيان أيضا فحبسه ، فاجتمعا ومكثا في السجن مدة ومات بدر في سجنه ، وأفلت المرار . ومما قاله المرّار « 5 » يرثي به أخاه بدرا « 6 » ( من الطويل ) :
أنار بدت من كوّة السجن موهنا « 7 » * عشيّة حلّ الحيّ بالجرع « 8 » العفر
عشيّة حل الحيّ أرضا خصيبة * يطيب بها مسّ الجنائب والقطر
فيا واليي « 9 » سجن اليمامة أطلقا * أسير كما ينظر إلى البرق ما يفري
فإن تفعلا أحمد كما ولقد أرى * بأنكما لا ينبغي لكما شكري
ولو فارقت رجلي القيود وجدتني * رفيقا بنصّ العيش « 10 » في البلد « 11 » القفر
جديرا إذا أمسى بأرض مضلة * بتقويمها حتى يرى وضح الفجر
ومن شعر بدر المذكور « 12 » ( من البسيط ) :
هامش
( 1 ) م : دور .
( 2 ) م : دوران .
( 3 ) ت م : فاخذوا بدرا ورفعوه إلى عثمان ؛ م : بن حسان .
( 4 ) ت : مطردوه وحبس المرا طريدة ؛ معها : سقطت من ت م .
( 5 ) هو المرار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن قفعس بن طريف بن عمرو ابن قعين ، اسلامي ، كثير الشعر ؛ انظر : الأغاني 9 : 158 والشعر والشعراء 680 ومجالس ثعلب :
250 ومعجم المرزباني : 337 .
( 6 ) ت م : ورفع إلى عثمان فحبسه عند أخيه فمكثا في السجن مدة تم أقبلت / أفلت / المرار ومات بدر محبوسا مقيدا فقال المرار يرثى أخاه بدرا وهو في الحبس .
( 7 ) الأغاني : ضوؤها .
( 8 ) الأغاني : بالجزع ؛ م : بالجرع العقر .
( 9 ) الأغاني : فيا ويلتنا .
( 10 ) رواية الأغاني 9 : 161 بنص العيس ؛ وهي اصحّ .
( 11 ) ت : بالبلد .
( 12 ) الأغاني 9 : 161 .