تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
النبي صلى اللّه عليه وسلم من الحديبية . ولما توفي رضى اللّه ، دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عاصم بن عدي ، فقال : « هل كان له فيكم نسب ؟ » قال : « لا » ، فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن المنذر « 1 » .

« 4943 » خطيب النبي صلى اللّه عليه وسلم

ثابت بن قيس بن شماس بن مالك « 2 » بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي ، أبو محمد ؛ شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وكان من أكابر الصحابة وأعلام الأنصار . شهد له النبي صلى اللّه عليه وسلم بالجنة . وكان خطيب رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلّم ] « 3 » / وخطيب الأنصار واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة . روى عنه أنس بن مالك ، ومحمد وإسماعيل وقيس بنوه . ولما جاء وفد بني تميم وفيهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعطارد بن حاجب وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم وطلبوا المفاخرة للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقفوا عند الحجرات ، ونادوا بصوت جاف « 4 » : « يا محمد ، اخرج فقد جئناك نفاخرك ، وجئناك بخطيبنا وشاعرنا » ، فخرج إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجلس ، فقام الأقرع ، فقال : « واللّه إن مدحي لزين وإن ذمي لشين » ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ذلك اللّه عزّ وجلّ » . فقالوا : « إنا لأكرم العرب » . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أكرم منكم يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام » ، فقالوا : « إيذن لخطيبنا وشاعرنا » فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجلس وجلس معه الناس ؛ فقام عطارد فقال : « الحمد للّه الذي له الفضل علينا ، وهو أهله ، الذي جعلنا ملوكا وجعلنا أعزّ أهل المشرق ، أتانا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف ، وليس في الناس مثلنا ، نروس الناس
هامش
( 1 ) ت : ابن عبد المنذر . ( 2 ) أسد الغابة : [ ابن زهير ] بن مالك . ( 3 ) الزيادة من ت م . ( 4 ) ت : خاف . ( 4943 ) أسد الغابة 1 : 229 والاستيعاب : 200 ( ط . البجاوي ) والإصابة 1 : 195 ، ترجمة 904 ( ط . الحلبي )
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 454 | خليل الصفدي / هلموت ريتر