تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وأسلم سنة تسع ، وكان في جملة وفد الداريين بعد « 1 » منصرف النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من تبوك . وكان يختم القرآن في ركعة ، وربما ردّد الآية الواحدة الليل كلّه إلى الصباح . وهو أول من أسرج السراج في المسجد . روى عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم قصّة الدجال ولجساسة في خطبة خطبها فقال : « حدثني تميم الداري » ، وذكر القصة . وروى عنه عطاء بن يزيد الليثي . وعبد اللّه بن موهب « 2 » وسليم بن عامر وشرحبيل بن مسلم وقبيصة بن ذؤيب . قال ابن عبد البر . ولم يولد له غيرها ، يعني ابنته رقية . وسكن المدينة ، ثم انتقل إلى الشام بعد قتلة عثمان ، وأقام بها إلى أن مات . وقيل نزل فلسطين . ولما كان في ثالث المحرم سنة تسع وأربعين وسبع مائة وقفت بديوان الإنشاء بدمشق على النسخة التي بيد الداريين التي كتبها لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سنة تسع من الهجرة بعد منصرفه من غزوة تبوك في قطعة أدم من خفّ أمير المؤمنين علي [ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ] « 3 » وهي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أنطى محمد رسول اللّه « 4 » لتميم الداري وأخويه جرون « 5 » والمرطوم وبيت عينون وبيت « 6 » إبراهيم وما فيهن نطيّة بت بذمتهم ونفدت وسلّمت ذلك لهم ولأعقابهم فمن آذاهم آذاه اللّه ، فمن آذاهم لعنه اللّه ، شهد عتيق ابن أبي « 7 » قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وكتب علي بن أبي « 8 » طالب وشهد » . كذا رأيته / في النسخة بإثبات الألف في « أبو قحافة » وبإسقاطها في بو طالب ؛ وأما الأدم فرأيته وقد احمرّ وأخلق ولم أر من الكتابة فيه إلّا « لهم ، وأعقابهم » لا غير .
هامش
( 1 ) سقطت من ت م . ( 2 ) م : وهب . ( 3 ) الزيادة من م . ( 4 ) م : صلى اللّه وسلم . ( 5 ) م : حيرون . ( 6 ) أت : وبنت عينون وبنت . ( 7 ) ت : أبي . ( 8 ) ت : أبي .