قال : « ليس هو لي » ، قلت : « لمن هو « 1 » ؟ » قال : « لحمدونة بنت الرشيد ، أعطتني « 2 » آكله لها » . وقال محمد بن إسماعيل « 3 » بن أبي « 4 » فديك رأيت بهلولا في بعض « 5 » المقابر وقد دلى « 6 » رجليه في قبر وهو يلعب بالتراب ، فقلت له : « ما تصنع ها هنا ؟ » فقال : « أجالس أقواما لا يؤذونني ، وإن غبت لا يغتابونني « 7 » » .
فقلت : « قد غلا « 8 » السعر بمرة « 9 » ، فهل تدعو « 10 » اللّه فيكشف [ عن الناس ] « 11 » ؟ » فقال : « واللّه ما أبالي ، ولو حبّة « 12 » بدينار ، إن للّه علينا / أن نعبده « 13 » كما أمرنا ، وإن عليه أن يرزقنا كما وعدنا » ، ثم صفق يده « 14 » . وأنشأ يقول ( من البسيط ) :
يا من تمتّع بالدّنيا وزينتها * ولا تنام عن اللذات عيناه
شغلت نفسك فيما لست تدركه * تقول للّه ما ذا حين تلقاه
وقال الحسن بن سهل بن منصور : رأيت الصبيان يرمون بهلولا بالحصى ، فأدمته حصاة ، فقال ( من الرمل ) :
حسبي اللّه توكلت عليه * من نواصي الخلق طرّا بيديه
ليس للهارب في مهربه * أبدا من راحة إلّا إليه
ربّ رام لي بأحجار الأذى * لم أجد بدّا من العطف عليه
فقلت له : « تعطف عليهم ، وهم يرمونك ؟ » فقال : « اسكت ، لعلّ اللّه يطّلع على غمّي ووجعي وشدة فرح هؤلاء فيهب بعضنا من بعض » « 15 » . وقال عبد اللّه بن عبد الكريم : كان لبهلول صديق قبل أن يجنّ ، فلما أصيب بعقله ،
هامش
( 1 ) ت : هو لمن .
( 2 ) الفوات : بعثتني .
( 3 ) الفوات : أبي إسماعيل .
( 4 ) ت : الجن .
( 5 ) بعض : سقطت من م .
( 6 ) ت : دلا ؛ الفوات : دلّى .
( 7 ) م والفوات : يغتابوني .
( 8 ) الفوات : علا .
( 9 ) الفوات : مرة .
( 10 ) ت : تدع .
( 11 ) إضافة ضرورية من الفوات .
( 12 ) الفوات : كان حبة .
( 13 ) أضاف في ت : لا .
( 14 ) الفوات : بيده .
( 15 ) الفوات : لبعض .