ولو أنّنا نبكي على قدر فقده * لدمنا عليه نتبع الدمع بالدم
أرى بعد عام للأسى جدّة الصّبى * كأنّ خطا الأيّام لم تتقدّم
وسل صفرا ينبيك عنّي أنّني * دعوت الكرى من بعده بالمحرّم
يمثّل لي شخص المعزّ إذا بدت * لعيني اطلاب الخميس العرمرم
وتذكرنيه الخيل ما بين مسرج * غدا ملجما صبري وما بين ملجم
كأن لم يسر والجيش قد ملأ الفضا * فغص « 6 » به والخيل بالخيل ترتمي
كأن لم يكن والناس ما بين معرق * لأبوابه تسري وما بين مشئم
كأن لم يتوّج « 8 » منبر باسمه ولا * علا وجه دينار ولا وجه درهم
كأن لم يكن بالسمهريّة باحثا * على كلّ شيء من عداه مكتّم
ألا نم هنيئا إنّ ثارك لم ينم * له أعين قد حصّنت كلّ لهذم
بنى اللّه بالمنصور ما هدّم الردى * وإنّ بناء اللّه غير مهدّم
مليك الورى بشرى لمضمر طاعة * وبؤسى لطاغ في زمانك مجرم
فما للذي قدّمت من متأخّر * ولا للذي أخّرت من متقدّم
4431 الأمير عزّ الدين الحلبيّ
أيبك بن عبد اللّه الحلبيّ الكبير ، كان من أعيان الأمراء الصالحيّة وقدمائهم ممّن يضاهي المعزّ ، وله المكانة العظيمة يعترف له الأمراء بالتعظيم ، وكان له عدّة مماليك أعيان نجباء صاروا بعده أمراء أكابر منهم ركن الدين
هامش
( 6 ) فغص : فعص ، الأصل والمسودة والخيل : الخيل ، الأصل والمسودة .
( 8 ) يتوج : يتوح ، الأصل والمسودة 449 أ 10 .
( 4431 ) مأخوذ من ذيل مرآة الزمان 1 / 60 ؛ وقارن بتأريخ الإسلام للذهبي والمنهل الصافي لابن تغري بردي 28 ب .