وأنت « 1 » الذي تهدى معدّ بأمره * بل اللّه يهديها وقال لك : اشهد !
فما حملت من ناقة فوق رحلها * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
أحثّ على خير وأوسع نائلا * إذا راح يهتزّ اهتزاز المهنّد
وأكسى لبرد الحال « 4 » قبل احتذائه * وأعطى برأس السابق المتجرّد
تعلّم ، رسول اللّه ، أنّك مدركي * وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلّم ، رسول اللّه ، أنّك قادر * على كلّ سكن من تهام ومنجد
ونبي رسول اللّه أن قد هجوته * فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي
سوى أنّني قد قلت : يا ويح فتية * أصيبوا بنحس يوم طلق « 8 » وأسعد !
أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء فعزّت عبرتي وتلدّدي
ذؤيبا وكلثوما وسلما « 10 » تتابعوا * جميعا فإلّا تدمع العين أكمد
على أنّ سلما ليس فيهم كمثله * وإخوته ، وهل ملوك كأعبد ؟
فإنّي لا عرضا خرقت ولا دما * هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد
4347 [ بن معاذ بن أنس ]
أنس بن معاذ بن أنس بن قيس - ينتهي إلى النجّار الأنصاريّ - ، شهد بدرا . وقال ابن إسحاق : أوس بن معاذ ، فأبدل النون واوا وقال : قتل يوم بئر معونة . وقيل : شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلّها . وتوفيّ في خلافة عثمان .
هامش
( 1 ) وأنت ، انظر ص 422 ، 8 : أنت ، الأصل والسيرة النبوية 830 ، 11 .
( 4 ) لبرد الحال ، كذا في الأصل : لبرد العصب ، ص 422 ، 11 احتذائه ، الأصل : ابتذاله ، السيرة 830 ، 14 وص 422 ، 11 .
( 8 ) يوم طلق ، الأصل : لا بطلق ، السيرة 830 ، 19 .
( 10 ) ذؤيبا وكلثوما وسلما ، الأصل : ذؤيب وكلثوم وسلمى ، السيرة 831 ، 2 .
( 4347 ) قارن بكتاب الاستيعاب ، رقم 81 .