وحسبي أن أمرّ على صراط * كحدّ السيف أسفله « 1 » لظاء
فصرخ أسود وخرّ مغشيّا عليه ، فما أفاق حتى طلع الفجر . قلت :
لو قال الشاعر : « أسفله البلاء » لاستراح من مدّ المقصور لأنّه عيب فاحش .
وقال أبو محمد : ركعتان أصليهما أحبّ إليّ من الجنّة . فقيل له في ذلك فقال : دعونا من كلامكم ، فإنّ الركعتين رضا ربّي والجنّة رضا نفسي ورضا ربّي أحبّ إليّ من رضا نفسي . - وكان يسرف في الوضوء ثمّ ترك ، فقيل له في ذلك فقال : أرقت ليلة فهتف بي هاتف : يا أسود ما تصنع ؟ حدّثنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن سعيد بن المسيّب قال : إذا جاوز الوضوء ثلاثا لم يرفع إلى السماء . فقلت : أجنيّ أم إنسيّ ؟ فقال : هو ما تسمع .
قال : فقلت : أنا تائب فأنا اليوم يكفيني « 10 » كفّ من الماء . - أسند عن سفيان ابن عيينة وغيره ، وروى عنه حاتم بن الليث وغيره وكان صدوقا . توفي سنة أربع عشرة ومائتين .
4161 [ الأسود بن سريع ]
الأسود بن سريع بن خمير « 14 » السعديّ التميميّ أبو عبد اللّه ، غزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان قاصّا شاعرا وهو أوّل من قصّ في مسجد البصرة .
هامش
( 1 ) أسفله : بفتح اللام في الأصل .
( 10 ) يكفيني ، الأصل : تكفيني ، تأريخ بغداد 7 / 36 ، 16 .
( 14 ) خمير ، الأصل : حمر ، الاستيعاب 1 / 89 ، 7 .
( 4161 ) مأخوذ من كتاب الاستيعاب ، رقم 44 .