أبدي الذي تخفينه ظاهرا * أرتدّ عنه فيك أو أقدم
إمّا « 2 » بيأس منك أو مطمع * يسدى بحسن الودّ أو يلحم
لا تتركيني هكذا ميّتا * لا أمنح الودّ ولا أصرم
آية ما جئت على رقبة * بعد الكرى والحيّ قد نوّموا
ودون ما حاولت إذ زرتكم * أخوك والخال معا والحمو
أخافت المشي حذار الرّدى * والليل داج حلك « 6 » مظلم
وليس إلّا اللّه لي صاحب « 7 » * إليكم والصارم اللّهذم
حتى دخلت البيت فاستذرفت * من شفق عيناك لي تسجم
ثمّ انجلى الحزن وروعاته * وغيّب الكاشح والمبرم
فبتّ فيما شئت في نعمة * يمنحنيها ثغرها « 10 » والفم
حتى إذا الصبح بدا ضوءه * . . . . . البيتين
قال : فطرب الوليد حتى نزل عن فرشه وسريره وأمر المغنّين فغنّوا الصوت ، وشرب عليه أقداحا وأمر لإسماعيل بجائزة سنيّة وكسوة وسرّحه إلى الحجاز . - ودخل على هشام بن عبد الملك وهو بالرّصافة في خلافته جالس على بركة له في قصره ، فاستنشده وهو يرى أنّه ينشده مديحا له ، فأنشده قوله يفخر بالعجم ( من البسيط ) :
يا ربع رامة بالعلياء من ريم * هل ترجعنّ إذا حيّيت تسليمي ؟
منها :
أصلي كريم ومجدي ما يقاس به * ولي لسان كحدّ السيف مسموم
هامش
( 2 ) إما ، الأغاني 4 / 417 ، 3 : أما ، الأصل .
( 6 ) حلك ، الأصل : حالك ، الأغاني 4 / 417 ، 7 .
( 7 ) صاحب ، الأغاني 4 / 417 ، 9 : صاحبا ، الأصل .
( 10 ) ثغرها ، الأصل : نحرها ، الأغاني 4 / 417 ، 12 .