عبد الرحمن بن محمد بن زياد وخلق كثير ، وسمع ببغداد الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن عليّ الزّينبيّ وأخاه طرّادا وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم وجماعة دونهم ، وسمع بنيسابور أبا بكر أحمد بن عليّ بن خلف الشيرازيّ وأبا المظفّر موسى بن عمران الصوفيّ وجماعة ، ثمّ قدم بغداد ثانيا وحدّث بها ، وحجّ وجاور بمكّة سنة وعاد إلى بلده مقيما إلى حين وفاته مشتغلا بالتحديث والإملاء والتصنيف والعبادة . وقال أحمد الأسواريّ الذي تولّى غسله وكان ثقة : إنّه أراد أن ينحّي عن سوأته الخرقة فجذبها الشيخ إسماعيل من يده وغطّى بها فرجه . فقال الغاسل : أحياة بعد موت ؟ توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
4112 أبو الوليد الكاتب الإشبيليّ
إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب أبو الوليد « 11 » الكاتب بإشبيلية ، له ولأبيه قدم في الآداب والرياسة ، له كتاب في فضل « 12 » الربيع . مات أبو الوليد إسماعيل قريبا من سنة أربعين وأربعمائة . ومن شعره في الربيع ( من الكامل ) :
أبشر فقد سفر الثّرى عن بشره * وأتاك ينشر ما طوى من نشره
متحصّنا من حسنه في معقل * عقل « 15 » العيون على رعاية زهره
فضّ الربيع ختامه فبدا لنا * ما كان من سرّائه في سرّه
من بعد ما سحب السحاب ذيوله * فيه ودرّ عليه أنفس درّه
هامش
( 11 ) أبو الوليد ، انظر س 12 وجذوة المقتبس 152 ، 4 والإرشاد 2 / 358 : أبو الحميد ، الأصل .
( 12 ) فضل ، الأصل : فصل ، الإرشاد 2 / 358 ، 1 وجذوة المقتبس 152 ، 6 .
( 15 ) عقل ، الأصل وجذوة المقتبس 152 ، 8 : غفل ، الإرشاد 2 / 358 ، 4 .
( 4112 ) مأخوذ من الإرشاد 2 / 357 ؛ وقارن بجذوة المقتبس 152 .