وصفراء تحكي شاحبا شاب رأسه * فأدمعه « 1 » تجري على ضيعة العمر
وخضراء يبدو وقدها فوق قدّها * كنرجسة تزهى على الغصن النضر
ولا غرو أن تحكي « 3 » الأزاهر حسنها * أليس جناها النحل قدما من الزهر
ومنه في طريقة الشيخ محيي الدين ابن عربيّ ( من الطويل ) :
يقولون : دع ليلى لبثنة ! كيف لي * وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها ؟
ولكن إن اسطعتم تردّون ناظري * إلى غيرها فالعين نصب جمالها
وأقسم ما عاينت في الكون صورة * لها الحسن إلّا قلت : طيف خيالها
ومن لي بليلى العامريّة ؟ إنّها * عظيم الغنا من نال وهم وصالها
فما الشمس أدنى من يدي لامس لها * وليس السّها في بعد نقطة خالها
ولكن دنت لطفا له فتنزّلت * على عزّها في أوجها وجلالها
وأبدت لنا مرآتها غيب حضرة * غدت هي مجلاها وسرّ كمالها
فواجبها حبّي وممكن جودها * وصالي وعدّوا سلوتي من محالها
وحسبي فخرا أن نسبت لحبّها * وحسبي قربا أن خطرت ببالها
قلت : شعر جيّد ، وله في هذه الطريقة شعر كثير رحمه اللّه تعالى .
4080 العين زربيّ الشاعر
إسماعيل بن عليّ أبو محمد العين زربيّ الشاعر ، سكن دمشق ومات بها سنة ثمان وستّين وأربعمائة . ومن شعره ( من الطويل ) :
هامش
( 1 ) فأدمعه ، الأصل وذيل مرآة الزمان : فأدمعها ، فوات الوفيات .
( 3 ) تحكي ، الأصل : تجلى ، ذيل مرآة الزمان ، وحوادث الزمان للجزري ،
( 4080 ) نقله الكتبي في فوات الوفيات 1 / 27 ؛ وقارن بخريدة القصر ، قسم شعراء الشام 2 / 180 وتهذيب تاريخ دمشق 3 / 36 .