إليك انتهى الرّيّ الذي بك ينتهي * ويسرح لي « 1 » الرأي الذي بك يلتاح
وفي مائك الإغداق والصّفو والروا * وفي ظلّك الريحان والرّوح والراح
وكلّ بأثمار الحياة مهدّل * وبالعطف ميّاس وبالعرف ميّاح
/ فأغدق للظّمآن محيا ومشرب * وأفسح « 2 » بالضاحي غصون وأدواح
تغنّي طيور اليمن « 3 » فيها كأنّما * بعلياك تشدو أو لذكراك « 4 » ترتاح
فألحانها « 5 » في سمع من أنت حزبه * أغان وفي أسماع شانيك أنواح
ومنه « 6 » :
أو جفت خيلي في الهوى وركابي * وقذفت نبلي بالصّبا وحرابي
وسللت في سبل الغواية صارما * عضبا ترقرق فيه ماء شبابي
ورفعت للشّوق المبرّح راية * خفّاقة بهوائج الأطراب
ولبست للّوّام لأمة خالع * مسرودة بصبابة وتصاب
وبرزت « 7 » للشّكوى بشكّة معلم * نكص الملام بها على الأعقاب
فاسأل كمين الشّوق « 8 » كيف أثرته * بغروب دمع صبابة « 9 » التسكاب
واسأل جنود العذل كيف لقيتها * في جحفل البرحاء والأوصاب
ولد ابن دراج سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة .
( 3461 ) ابن بشّار الكاتب
أحمد « 10 » بن محمد بن سليمان بن بشّار الكاتب ؛ ذكره محمد بن إسحاق
هامش
( 1 ) الديوان : ولاح لي .
( 2 ) في الديوان : وأفصح .
( 3 ) الديوان : الأمن .
( 4 ) في الأصل : بعلياك لم تشدو ، وفي الديوان : أو بذكرك .
( 5 ) في الأصل : فألحانه .
( 6 ) ديوانه : 181 .
( 7 ) الديوان : وبززت .
( 8 ) في الديوان : كميّ الوجد .
( 9 ) في الديوان : صائب .
( 10 ) الفهرست : 135 وإرشاد الأريب 4 : 189 .