أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وأبو نصر عبد اللّه بن عبد العزيز الرّسولي وغيرهما . وتوفي سنة تسع وستين وأربعمائة . قال سبط ابن الجوزي :
كان يهجو الصحابة والناس ثم تاب وحسنت توبته ومن شعره في الحمّى :
وزائرة تزور بلا رقيب * وتنزل بالفتى من غير حبّه
وما أحد يحبّ القرب منها * ولا تحلو زيارتها بقلبه
تبيت بباطن الأحشاء منه * فيطلب بعدها من عظم كربه
وتمنعه لذيذ العيش حتى * تنغّصه بمأكله « 1 » وشربه
أتت لزيارتي من غير وعد * وكم من زائر لا مرحبا به
وقال في أبي الفتوح الواعظ ولم يكن في زمانه أحسن صورة منه ولا أعذب لفظا :
وواعظ تيمّنا وعظه * فعرفه شيب بإنكار
ينهى عن الذنب وألحاظه * تأمر في الذّنب « 2 » بإصرار
وما رأينا قبله واعظا * مكسب آثام وأوزار
/ لسانه يدعو إلى جنة * وقلبه « 3 » يدعو إلى نار
ومن شعره :
يا طالب التزويج إنك بالذي * تبغيه منه جاهل معذور
هل أبصرت عيناك صاحب زوجة * إلّا حزينا ما لديه سرور
لا تبغ في الدنيا نكاحا لازما * وافعل بها ما يفعل الزنبور
أو ما تراه حين يدرك فرصة * يدنو ويلسع لسعة ويطير
هامش
( 1 ) الفوات : تبغضه لمأكله .
( 2 ) الفوات : بالذنب .
( 3 ) الفوات : ولحظه .