وقلّ ثوابا له أنّها * تجيد القوافي عاما فعاما
وسادت معدا على رغمها * قريش وسدت قريشا غلاما
نزعت على مهل سابقا * فما زادك النزع إلا تماما
تشقّ القوانس « 1 » حتى تنال * ما تحتها ثم تبري العظاما
فزاد لك اللّه سلطانه * وزاد لك الخير منه فداما
فكساه مروان وأمر له بثلاثين ناقة وأوقرها برّا وزبيبا وشعيرا .
وكان أرطأة يتهاجى هو وشبيب بن البرصاء فقال :
ألا مبلغ فتيان قومي أنّني * هجاني ابن برصاء اليدين شبيب
وفي آل عوف من يهود قبيلة * تشابه منها ناشئون وشيب
منها :
فما ذنبنا أن امّ حمزة « 2 » جاورت * بيثرب أتياسا لهن نبيب
وأنّ رجالا بين سلع ووأقم * لأير أبيهم في أبيك نصيب
فلو كنت عوفيا عميت وأسهلت * كداك « 3 » ولكن المريب مريب
ولما قال هذا الشعر كان كل شيخ من بني عوف يتمنى أن يعمى وكان العمى شائعا في بني عوف كلما أسنّ منهم رجل عمي . ثم إن شبيبا عمي بعد موت أرطأة / فكان يقول : ليت ابن سهية ( عاش ) حتّى يراني أعمى فيعلم أنّي عوفي .
وقال أرطأة يوما للربيع بن قعنب كالعابث به :
هامش
( 1 ) في الأصل : الفوارس ، والتصويب عن الأغاني .
( 2 ) في الأصل : حمرة .
( 3 ) في الأصل : كذلك .