وستين وستمائة . وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة ، ومن شعره قصيدة مدح بها قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان :
تراءت له بالرقمتين مخايل * فنمّت عليه بالغرام بلابل
فأجرى دموع العين أو ملأ الملا * ونمّق في أكناف سلع خمائل
وهي قصيدة نظمها منحطّ عن الجودة .
( 3745 ) المأمون المغربي
إدريس « 1 » بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب المأمون أبو العلاء ؛ بويع بعده ابنه عبد الواحد ولقّب الرشيد مع خلاف ابن عمّه يحيى . وكان أبو العلاء قد عصى عليه أهل سبتة مع أبي العباس البلّشي « 2 » وأخذوا منه طنجة وقصر « 3 » عبد الكريم فجاء بجيشه ونازل سبتة وبالغ في حصرها فخرج / عليه أهل سبتة فبيتوا الجيش فهزموهم ، وركب بعض الأوباش مركبا في البحر وساروا إلى أن حاذوا الملك فصاحوا به فوقف فقالوا :
يا أمير المؤمنين أصبح أهل سبتة فرقتين ، فلما سمع هذا الكلام أنصت لهم فقال : ما تقولون ؟ قالوا : يقولون أمير المؤمنين أقرع ، وقوم يقولون أصلع فباللّه أعلمنا حتى نخبرهم ، فغضب من هذا وتبرّم ، ومات سنة تسع وعشرين وستمائة . وكان قد أزال ذكر ابن تومرت من الخطبة وملك بعده ابنه عبد الواحد الرشيد عشرة أعوام وكان المأمون اجتمع فيه أوصاف الطرفين :
أخذ من أبيه محبّة العلوم والعلماء وانفاق « 4 » في صالح وأخذ من جده لأمه الشهامة
هامش
( 1 ) الحلل الموشية : 136 والبيان المغرب 3 : 253 ( ط . تطوان ) وروض القرطاس :
183 ( ط . فاس ) .
( 2 ) ابن عذاري : اليانشتي .
( 3 ) في الأصل : وقصد .
( 4 ) كذا في الأصل وصوابها : وإنفاقا .