وروى عنه شرف الدين الدمياطي . ومن شعره في عارض جيش خرج من دار الوزير بخلعة فعانقه وقال :
لما بدا رائق التثنّي * وهو بأثوابه يميد
قبّلته باعتبار معنى * لأنه عارض جديد
/ ومنه قوله :
بيت من الشّعر في تشبيه وجنته * لمّا أحاط بها سطر من الشّعر
كالظلّ في النور أو كالشمس عارضها * خطّ من الغيم أو كالمحو في القمر
ومنه أيضا :
لو يعلمون كما علمت لما لحوا * في حبّه ولأقصروا إقصارا
هلّا أحدثكم بسرّ لطيفة * دقّت إلى أن فاتت الأبصارا
حاذت صقال خدوده أصداغه * فتمثّلت للناظرين عذارا
وقال الشيخ شرف الدين الدمياطي : أنشدني موفق الدين لنفسه :
قمر عدمت عواذلي في عشقه * بل ما عدمت تزاحم العشّاق
يبدو فتسبقه العيون وإنّها * مأمورة بالغضّ والإطراق
عيناي قد شهدا بعشقك إنّما * لك أن تقول هما من الفسّاق
ولمّا صنّف أخوه « الفلك الدائر على المثل السائر » كتب إلى أخيه :
المثل السائر يا سيّدي * صنّفت فيه الفلك الدائرا
لكنّ هذا فلك دائر * أصبحت فيه المثل السائرا
قلت : شعر جيد متمكن فيه غوص .
وتولى موفق الدين قضاء المدائن أيام الظاهر وصنّف كتابا سماه « الحاكم في اصطلاح الخراسانيين والعراقيين في معرفة الجدل والمناظرة » ثم تولّى كتابة الإنشاء .