ألا ليت شعري هل تنفّست حسرة * كأنفاسي اللاتي تقدّ الحشا قدّا
وهل بتّ في ليلي كما بتّ ساهرا * أعدّ نجوم الليل من أجلكم عدّا
توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين .
( 3554 ) ابن العريف الأندلسي
أحمد « 1 » بن محمد بن موسى بن عطاء اللّه الصنهاجي الأندلسي المربّي المعروف بابن العريف . كان من كبار العلماء الصالحين والأولياء المتورعين وله المناقب المشهورة وله كتاب « المجالس » وغيره من الكتب المتعلقة بطريق القوم ، وبينه وبين القاضي عياض بن موسى مكاتبات ، وكان عنده مشاركة في أشياء من العلوم وعناية بالقراءات وجمع للروايات واهتمام بطرقها وحملها .
وكان العباد والزهاد يألفونه ويحمدون صحبته . قال ابن خلّكان : حكى بعض المشايخ الفضلاء أنه رأى بخطّه فصلا في حق أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري الأندلسي فقال فيه : كان لسان ابن حزم المذكور وسيف الحجاج ابن يوسف شقيقين ؛ وإنما قال ذلك لأن ابن حزم كثير الوقوع في الأئمة المتقدمين والمتأخرين لم يكد يسلم منه أحد . وسعي بابن العريف إلى صاحب مراكش فأحضره إليها فمات فاحتفل الناس بجنازته ، وظهرت له كرامات ، وندم عليّ بن يوسف بن تاشفين صاحب مراكش على استدعائه ؛ وتوفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة بمراكش رحمه اللّه تعالى ؛ ومن شعره :
شدّوا المطيّ وقد نالوا المنى بمنى * وكلّهم بأليم الشّوق قد باحا
سارت ركائبهم تندى روائحها * طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا
هامش
( 1 ) الصلة : 83 ووفيات الأعيان 1 : 151 ( رقم : 67 ) ونيل الابتهاج : 58 وشذرات الذهب 4 : 112 .