تكاد من رقّة تضمّنها * تخطبها العين إذ توافيها
كأنّها درّة منعّمة * زهراء قد ذاب نصفها فيها
وله أيضا :
ضحك المشيب برأسه * فبكى بأعين كاسه
رجل تخوّنه الزما * ن ببؤسه وببأسه
فجرى على غلوائه * طلق الجموح بناسه
أخذا بأوفر حظّه * لرجائه من ياسه
( 2985 ) ابن شطريه
أحمد بن عبد الرحمن أبو جعفر ابن عبد الرحمن المعروف بابن شطريه - بفتح الشين المعجمة وسكون الطاء المهملة وكسر الراء وفتح الياء آخر الحروف وبعدها هاء - هكذا وجدته مقيدا في نسخة موثوق بها . قال ابن الأبار في « تحفة القادم « 1 » » : هو من أهل قرطبة وأحد تلاميذ الأستاذ أبي جعفر ابن يحيى الحميري ، وتوفي في حياته محتضرا بمرسى « 2 » قرطبة عند وصوله إليها من مراكش ، قاله لي أبو العباس أحمد بن علي القرطبي القاضي صاحبنا وأنشدني له :
لقد ظلمت يوم الوداع ظلوم * أما علمت أنّ الفراق أليم
وغادرت المشتاق لهفان شجوه * صحيح ولكنّ العزاء سقيم
هلال سماء أو غزال سماوة * إلى خلدي يسمو وفيه يسيم
ولم يكن عنده عنه غير هذه الأبيات وحكى عنه أنه كان شاعرا مجيدا ، انتهى .
هامش
( 1 ) المقتضب : 95 .
( 2 ) ت : مرسى .