ومنه أيضا :
ويقرأ في المحراب والناس حوله * ولا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه
فقلت تأمّل ما تقول فإنّها * فعالك يا من تقتل الناس عيناه
حكي عن الصنوبري أنّه قال : بتّ ليلة بالناعورة من حلب فرأيت في النّوم كأن إنسانا أتاني وقال : انظر من أتاك ، فإذا إنسان كنت آلفه بحلب وهو ينشدني :
لا خير في الطّيف إلا طيف مشتاق * مناضل بين إزعاج وإملاق
سرى إلى دير إسحاق وربّتما * قضى لبانته في دير إسحاق
كم ليلة بتّ « 1 » بالناعورة انكشفت * فيها سرائر أحشاء وآماق « 2 »
زار الخيال فأنبانا بزورته * وهنا عناق « 3 » وشاحات وأطواق
فانتبهت فكتبتها ثمّ ذكرتها لإخواني وأنشدتهم الشعر وقلت لهم : نحن بالناعورة ، ودير إسحاق فلست أعرفه ، فقالوا : هو قريب من حمص ، وما كنت رأيته ولا عرفته قط . وقال الصنوبري من قصيدة خائية رثى بها الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
هل أضاخ كما عهدنا أضاخا * حبّذا ذلك المناخ مناخا
يقول منها :
لو يعافى حيّ لعوفي أرخ * في قلال الجبال يفلو إراخا
تتقرى « 4 » شثّا وتألف طبّا * قا ويقرو ضالا ويرعى مراخا « 5 »
أو أقبّ طورا يؤمّ أضا الرو * ض وطورا ميثاءها الجلواخا
أو أصكّ أسكّ لا يعرف الغض * روف سمّ منه ولا صملاخا
أو فشغو قتم الجآجئ منه * يعجل القرهب الشّبوب امتلاخا
هامش
( 1 ) ط : بي .
( 2 ) ت : أحشائي وآماقي .
( 3 ) ط : عناء .
( 4 ) في الأصل : تتفرا .
( 5 ) إلى هنا انتهت القصيدة في ت .