إلى مصر اشتغل بالتصنيف في علوم القرآن والأدب فيقال إن تصانيفه تزيد على خمسين مصنّفا « 1 » منها : « تفسير عشرة دواوين للعرب » . و « إعراب القرآن » .
و « معاني القرآن » . و « الناسخ والمنسوخ » . و « الكافي في علم العربية » .
و « المقنع » ذكر فيه اختلاف الكوفيين والبصريين . و « شرح المعلقات » .
و « شرح المفضليات » . و « شرح أبيات الكتاب » . « كتاب الاشتقاق » .
« كتاب الأنواء » . « كتاب الاشتقاق لأسماء اللّه تعالى » . « أخبار الشعراء » .
« أدب الكتّاب » . « أدب الملوك » . « التفاحة في النحو » . ولم تكن له مشاهدة وإذا خلا بقلمه جود وأحسن . وكان لا ينكر أن يسأل أهل النظر والفقه ويفاتشهم عمّا أشكل عليه في تصانيفه . قال قاضي القضاة بالأندلس وهو المنذر بن سعيد البلوطي : أتيت وابن النحاس في مجلسه بمصر يملي في أخبار الشعراء شعر قيس المجنون حيث يقول :
خليليّ هل بالشام عين حزينة * تبكّي على نجد لعلّي أعينها
قد أسلمها الباكون إلّا حمامة * مطوّقة باتت وبات قرينها
تجاوبها أخرى على خيزرانة * يكاد يدنّيها من الأرض لينها
فقلت له : يا با جعفر ما ذا أعزّك اللّه باتا يصنعان ؟ فقال لي : وكيف تقوله أنت يا أندلسي ؟ فقلت له : بانت وبان قرينها ، فسكت وما زال يستثقلني بعد ذلك حتى منعني كتاب « العين » ، وكنت ذهبت إلى الانتساخ من نسخته ، فلمّا قطع بي قيل لي : أين أنت عن أبي العباس ابن ولّاد ؟
فقصدته فلقيت رجلا كامل العلم حسن المروءة فسألته الكتاب فأخرجه إليّ .
ثم تندم أبو جعفر لمّا بلغه إباحة أبي العباس الكتاب لي وعاد إلى ما كنت أعرفه منه . قال : وكان أبو جعفر لئيم النفس شديد التقتير على نفسه وكان ربّما وهبت له العمامة فيقطعها ثلاث عمائم ، وكان يأبى شراء حوائجه بنفسه ويتحامل فيها على أهل معرفته . وحبّب إلى الناس الأخذ عنه وانتفع به
هامش
( 1 ) ت : تصنيفا .