وقال :
ظهرت كالشمس لا يقوى لها بصر * فلا تلم عنك من ولّى ولا نظرا
تريد تفهمنا حرفا وتعجمه * وكيف يقرأه من لا عليك قرا
لكأس صرفك في يمناك بارقة * يكاد لألاؤها أن يخطف البصرا
إن لم يروها فإنّ الكلّ قد قنعوا * عمّن سقاك بأن يروي لهم خبرا
وقال :
أدارت خمرها الأحداق سرّا * على الأرواح واتّصل النعيم
وبتنا واغتبقنا واصطبحنا * ولم تشعر بوصلتنا الجسوم
فها أنا والعروسة تحت ستر * به ألقاب عفّتنا رقوم
وما فهمت بروق الحيّ عنّا * إشارتنا ولا فطن النسيم
وقال :
يا بارق الحي كرّر في حديثك لي * تذكارهم وأعد روحي إلى بدني
وأنت يا دمع ما هذا الوقوف وقد * جرى حديث الحمى النجديّ في أذني
وقال :
جرّد السيف لحظه * فحلت لي منيّتي
وسباني بوجنة * هي ناري وجنّتي
وقال :
أحنّ ولكن نحو ضمّ قوامه * وأصبو ولكن نحو لثم لثامه
وأعشق ما لي نغمة من حديثه * تفرّج إلا من هموم غرامه
وقال :
حلوتم « 1 » أهل نعمان بقلبي * فكلّ عذاب حبكم نعيم
وقد أصبحتم كنز الأماني * فواجد غيركم عندي عديم
هامش
( 1 ) الفوات : حللتم .