الزنج « 1 » بالبصرة فعرض على أبي زكرياء النجراني في الأسرى فقال له : [ أنا ] بالتشيّع أشهر مني باسمي الذي أدعى به ، فقال : فما أقعدك عن الهجرة ؟
فأنشده :
ولو هاجرت نحوك كان أجدى * عليّ من التطوّف في البلاد
ولكنّ الحذار عدا مسيري * إليك وحكم سيفك في العباد
فأخّره ولم يستبق غيره ووعده بالإطلاق ثم أعرض عنه وعرض عليه بعد مدة فقال :
يا من له الفضل على عبده * مثلك لا يخلف في وعده
فأطلقه .
ومدح الفتح بن خاقان بغير قصيدة ، وفيه يقول بعد موته :
سطت بفتح يد الزمان * فصيّرته حديث كان
فلا تثق بعده بدهر * فكلّ شيء له أوان
( 3238 ) الشيباني قاضي أصبهان
أحمد « 2 » بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك الشيباني الزاهد الفقيه قاضي أصبهان بعد صالح ابن الإمام أحمد ؛ سمع خلقا كثيرا بالكوفة والبصرة وبغداذ ودمشق ومصر والحجاز والنواحي ، توفّي سنة سبع وثمانين ومائتين .
قال ابن أبي حاتم : صدوق ، وصنف كتاب « خلاف في السنن » وقع لنا عدة كتب صغار منه وكان فقيها إماما يفتي بظاهر الأثر وله قدم في الورع والعبادة ؛ قال الكسائي : رأيت أبا بكر فيما يرى النائم كأنّه يصلي من قعود فسلمت [ عليه ] فردّ عليّ فقلت : أنت أحمد بن عمرو ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) م د ت : الفرنج ، وهو خطأ .
( 2 ) تهذيب ابن عساكر 1 : 418 وعبر الذهبي 2 : 79 وشذرات الذهب 2 : 195 .