Skip to main content

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — Page 253

Contributors:

P.253
دمشق ولم يزل بها يظهر في مهم بعد مهم إلى أن أعطي إمرة مائة وتقدمة ألف ، وجرد في نوبة سنجار صحبة العساكر ، ولما أمسك الوزير منجك اتهمه الأمير علاء الدين مغلطاي بأنّه من جهة منجك ، فرسم الناصر حسن باعتقاله في قلعة دمشق فاعتقل هو والأمير سيف الدين ملك آص في يوم الخميس عشرين ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وسبع مائة ثم إنّه أفرج عنه في شهر صفر من السنة المذكورة . ثم إنّه ورد المرسوم الشريف عن الملك الصالح صلاح الدين بأن يتوجّه إلى غزّة وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة فتوجّه إليها فكتبت إليه :
بأفق غزّة نور * أضا به كل جنح لم لا ينير دجاها * وقد أتاها ابن صبح

( 3214 ) الأصبهاني

أحمد « 1 » بن علوية الأصبهاني الكراني ؛ قال حمزة : كان صاحب لغة يتعاطى التأديب ويقول الشعر الجيد ، ثم رفض التأديب وصار من أصحاب أحمد بن عبد العزيز ودلف بن أبي دلف العجلي ، وله رسالة مختارة دوّنها أبو الحسين أحمد بن سعد في كتابه المصنف في الرسائل ، وله ثمانية كتب في الدعاء من إنشائه و « رسالة في الخضاب والشيب » ؛ ومن شعره :
إذا ما جنى الجاني عليه جناية * عفا كرما عن ذنبه لا تكرّما ويوسعه رفقا يكاد لبسطه * يودّ بريء القوم لو كان مجرما
قلت : هو من قول الأول :
ما زلت في البذل والنوال وإطلا * ق لعان بجرمه علق حتى تمنّى البراة أنهم * عندك أضحوا في القدّ والحلق
Footnote
( 1 ) إرشاد الأريب 4 : 72 وبغية الوعاة : 146 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — Page 253 | خليل الصفدي / هلموت ريتر