ما ضرّهم لو ودّعوا ما أودعوا * نار الغرام وسلّموا من « 1 » أسلموا
هم في الحشا إن أعرقوا أو أشأموا * أو أيمنوا أو أنجدوا أو أتهموا
منها :
لا ذنب لي في البعد أعرفه سوى * أني حفظت العهد لمّا خنتم
فأقمت حين ظعنتم وعدلت لمّا * جرتم وسهرت لمّا نمتم
ومنه قوله :
ولمّا نزلنا في ظلال بيوتهم * أمنّا ونلنا الخصب في زمن محل
ولو لم يزد إحسانهم وجميلهم * على البرّ من أهلي حسبتهم أهلي
قلت : فيه زيادة ومبالغة على بيتي الحماسة المشهورين وهما « 2 » :
نزلت على آل المهلّب شاتيا * بعيدا عن الأوطان في زمن محل
فما زال بي إحسانهم وجميلهم * وبرّهم حتى حسبتهم أهلي
ومنه قوله « 3 » :
جلّت لديّ الرزايا بل جلت هممي * وهل يضر جلاء الصارم الذكر
غيري يغيّره عن حسن شيمته * صرف الزمان وما يأتي من الغير
لو كانت النار للياقوت محرقة * لكان يشتبه الياقوت بالحجر
لا تغررنّ بأطماري وقيمتها * فإنّما هي أصداف على درر
ولا تظنّ خفاء النجم من صغر * فالذنب في ذاك محمول على البصر
ومنه أيضا قوله :
لئن خاب ظنّي في رجائك بعد ما * ظننت بأني قد ظفرت بمنصف
فإنّك قد قلدتني كلّ منّة * ملكت بها شكري لدى كلّ موقف
لأنّك قد حذّرتني كلّ صاحب * وأعلمتني « 4 » أن ليس في الأرض من يفي
هامش
( 1 ) ط : ما .
( 2 ) انظر شرح المرزوقي 1 : 303 ( رقم : 94 ) وهما لبكير بن الأخنس .
( 3 ) وردت هذه القطعة في م د ت قبل القطعتين السابقتين .
( 4 ) ت : وعلمتني .