ذلك في ولهي ، وإضرام لوعتي ، واشتدّت له وحشتي ، وذكرت قول كثيّر :
وكنتم تزينون البلاد « 1 » ففارقت * عشيّة بنتم زينها وجمالها
فقد جعل الراضون إذ أنتم لها * بخصب « 2 » البلاد يشتكون وبالها
والوزير - أعزّه اللّه - يعلم ما قيل في يحيى بن خالد :
ينسى صنائعه ويذكر وعده * ويبيت في أمثاله يتفكّر
وكتب إلى ابن أخيه الحسن بن عبيد اللّه بن سليمان :
يا ابني ويا ابن أخي الأدنى ويا ابن أبي * والمرتدي برداء العقل والأدب
ومن يزيد جناحي من قواك به * ومن إذا عدّ منّي زان لي حسبي
ومن شعره وهو مشهور :
حفّت بسرو كالقيان تلحّفت * خضر الحرير على قوام معتدل
فكأنها والريح حين تميلها * تبغي التعانق ثم يمنعها الخجل
وله من التصانيف « ديوان شعره » . و « ديوان رسائله » . وتوفي وله نيّف وستون سنة [ سنة خمس وثمانين ومائتين ] « 3 » .
( 2917 ) ابن أبي هريرة
أحمد « 4 » بن سليمان بن زبّان - بالزاي والباء الموحدة المشددة وبعد الألف نون - أبو بكر الكندي الضرير المعروف بابن أبي هريرة ، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) ديوان كثير عزة : 2 : 40 ( رقم 107 : 3 ) البلاط .
( 2 ) الديوان رقم 107 : 31 مسوس .
( 3 ) التكملة من معجم الأدباء .
( 4 ) نكت الهميان ص 99 .