صفراء تحسب في كاساتها قبسا * لولا المزاج خشينا سورة السّور
وانهض إلى الحان والألحان مغتنما * واخلع عذارك واشرب غير مستتر
من كفّ أهيف غصن البان معتدلا * من حسن خطوته يمشي على خطر
وروضة قابل الخيريّ سوسنها * وقبّل الظلّ فيها وجنة الزهر
وفاح نشر العبير المندليّ بها * وراح بالراح داعي الهمّ والفكر
كأنّما عطّرت أرجاؤه بشذا * أبي المعالي رئيس البدو والحضر
وأنشدني للمذكور أيضا :
تأمّل أبدر التمّ أحسن أم بدري * وقس نظرا عطفيه بالغصن النضر
وقل ما تشا عن لحظه ورضابه * وحدّث فكلّ معدن السّحر والخمر
ودع ذكر أخبار العذيب وبارق * وصف عن عذيب الريق أو بارق الثغر
وكن مستضيئا بالهدى من جبينه * إذا ضلّ هادي الفكر في ظلمة الشّعر
قلت : وقد رأيت المذكور كتب بخطّه كتاب « الريحان والريعان » لابن خيرة وهو مجلّدان كبيران وخطّه في غاية الحسن منسوب وأمّا شعره هذا فإنّه وسط .
( 2912 ) الجمال البغداذي
أحمد « 1 » بن سلمان بن أحمد بن سلمان بن أبي شريك الجمال أبو العباس المقرئ البغداذي ، قرأ بالروايات عن جماعة من أصحاب البارع « 2 » أبي عبد اللّه الحسين بن محمد الدبّاس وأبي بكر محمد بن الحسين المزرفي وأبي القاسم هبة اللّه بن أحمد الحريري وغيرهم ، وأسمعه والده الكثير في صباه وسمع
هامش
( 1 ) مختصر ابن الدبيثي 1 : 182 ومرآة الزمان 8 : 524 وغاية النهاية 1 : 58 والجامع المختصر ص 154 والنجوم الزاهرة 6 : 188 وشذرات الذهب 5 : 2 .
( 2 ) في الأصل : الدراع .